|
كانت مصر تتمتع فى الماضى بأجمل مناخ و أنظف بيئة فى العالم حتى و ثبت على الحكم بدءا من الخمسينيات من القرن الماضى حكومات متدنية الفكر و منعدمة الكفائة و المسؤلية و التى قامت بالتخلص من المجارى بالقائها فى البحر و فى نهر النيل و بالتخلص من القمامة بحرقها بالهواء الطلق فلوثت البيئة و قتلت بذلك عشرات الآف من الأطفال و الشيوخ. و قد قضت تلك الحكومات على البيئة فى هذا البلد تماما عندما أصدرت قوانين تلزم الفلاحين بالتخلص من قش الأرز بالحرق فى الهواء الطلق و الا تعرضوا للحبس و الغرامة.
و بالرغم أن حرق قش الأرز مستمر فى مصر على هذا النحو طبقا للقوانين حكومة ثورة يوليو فترة تناهز الخمسين عاما الا أن سكان مدينة القاهرة لم يصل لهم دخانة حتى بداية التسعينات من القرن الماضى عندما بدأت المحافظات المتاخمة للقاهرة فى زرع الأرز الذى ارتفع ثمنة نظرا لذيادة الطلب علية من دول الاتحاد الأوروبى.
و هكذا توسعت سحابة الحكومة السوداء لتخنق سكان القاهرة أيضا و تقتل منهم من تقتل و أضحت المشكلة لذلك معروفة للرأى العام فى مصر و خارجها الذى كان يجهلها طيلة خمسين عاما لانها كانت بعيدة عن القاهرة.
و الصور المبينة تكشف ابعاد مشكلة سحابة الحكومة السوداء التى تقتل بها أبناء هذا الوطن.
|